الشريف الرضي
116
حقائق التأويل في متشابه التنزيل
أجاب به قاضي القضاة أبو الحسن في هذا : أن العقوبات النازلة في تكذيب الأنبياء ( ع ) على وجه الاستئصال تكون عامة تدخل فيها الصغار ، وإن كان ما ينالهم على وجه المحنة لا على وجه العقوبة ، ويجري ذلك مجرى ما ينزل بهم من الأمراض والأسقام والجرائح العظام وطوارق الحمام ، وقد أومأ أبو علي إلى هذا الجواب في تفسيره . وقال أيضا : ( مما يدل على أنه تعالى لم يعن الصغار باللعن قوله : ( فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ، والأطفال لا يدخلون تحت هذا الاسم ، لان الكاذبين هم الذين كذبوا على الله ورسوله ، والأطفال ليسوا بهذه الصفة ، فقد خرجوا من استحقاق اللعنة ) . ومعنى قوله تعالى : ( فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ، أي : نسأل وتسألون الله سبحانه في دعائنا ودعائكم أن يلزم اللعنة الكاذب منا ومنكم ،